رضا مختاري / محسن صادقي
2031
رؤيت هلال ( فارسي )
أقول : وما ذكره العلماء في كتاب الشهادة في مسألة جواز بناء الشهادة على الاستفاضة واقصارهم في ذلك على مواضع مخصوصة يفيد اكتفاءهم بالظنّ أيضا ، فإن ظاهر من خصّ بتلك الأمور هو أنّه لا يثبت عنده شيء بالاستفاضة الظنّية إلّا هذه الأمور ، كما هو مقتضى الاستثناء . ثمّ إنّ كلامهم هذا مع اشتراطهم الحسّ في الشهادة وعدم اكتفائهم بالعلم الحاصل من غير الحسّ ، إمّا مبنيّ على أنّ المراد بالحسّ أعمّ ممّا كان مبدأ للعلم الحاصل للشاهد وإن كان بانضمام القرائن ، وإلّا فالعلم هنا لم يحصل من الحسّ أوّلا وبالذات ، وإمّا مبنيّ على تخصيص قاعدتهم بما ذكر . وعلى اعتبار الحسّ في الشهادة ؛ فلا تقبل شهادة من شهد بأنّ اليوم أوّل رمضان أو أوّل شوّال ؛ لأنّه مسألة اجتهادية تختلف باختلاف الأداء والأسباب ، بخلاف الرؤية ، اللهمّ إلّا إذا علم اتّفاق الشاهد والمشهود له في السبب كما في الجرح والتعديل ، فيلزم الاستفصال إذا جهل الحال . الرابع : قال في المسالك : « ولو شهد الشاهدان على مثلهما أو على الشياع قبل أيضا » . « 1 » ومال إليه في المدارك . « 2 » ولكن العلّامة قال في التذكرة : لا يثبت الهلال بالشهادة على الشهادة عند علمائنا ؛ لأصالة البراءة ، واختصاص ورود القبول بالأموال وحقوق الآدميين . وللشافعية طريقان . إلى آخر ما ذكره . « 3 » وظاهره الإجماع ، ولعلّه الأقوى . الخامس : هل يكفي قول الحاكم في ثبوت الهلال أم لا ؟ قال في المدارك : فيه وجهان : أحدهما : نعم ، وهو خيرة الدروس ؛ لعموم ما دلّ على أنّ الحاكم يحكم بعلمه ، ولأنّه لو قامت عنده البيّنة فحكم بذلك وجب الرجوع إلى حكمه كغيره من الأحكام ، والعلم أقوى من البيّنة ، ولأنّ المرجع في الاكتفاء بشهادة العدلين وما تتحقّق به
--> ( 1 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 51 . ( 2 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 170 . ( 3 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 135 .